السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
339
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
تَعْوِيض أوّلًا - التعريف : أصل التعويض لغةً : العوض ، وهو البدل ، عوضته تعويضاً إذا أعطيته ما ذهب منه « 1 » . ويُفهم من عبارات الفقهاء أنّ التعويض يستعمل في دفع ما وجب من بدل مالي بسبب الحاق ضرر بالغير « 2 » ، والظاهر من كلمات فقهاء الإمامية أنّهم استعملوا التعويض في الأعم من البدل المالي وغيره ، فقد ورد القول في صلاة الجمعة بتعويض الخطبتين لما نقص من صلاة الظهر في الجمعة ، والتعويض بترجمة الذكر مع عدم القدرة عليه إلّا بغيره ، وتعويض القدر الفائت من القراءة بما تيسر من غيرها في الصلاة مع عدم إمكان الإتيان بها « 3 » . ثانياً - حكم التعويض : ويقع البحث في مقامين : الأوّل : التعويض المالي : وهذا التعويض قد يكون مقابل الضرر أو الإتلاف الواقع وقد يكون في غير ذلك : 1 - التعويض المالي في قبال الضرر أو الإتلاف : الموجب للضمان والتعويض المالي باتّفاق الفقهاء هو عنوان الإتلاف أو التلف تحت اليد ، فكلّ مورد يصدق فيه هذا العنوان ، وكان غير مشروع ، أو كان مشروعاً وترتّب عليه حقّ الغير بشروط معينّة ، كإتلاف مال اللقطة لو عرف المالك وطلبه ، يحكم فيه بالضمان والتعويض المالي . إلّا أنّ بعض فقهاء الإمامية المتأخّرين والمعاصرين ، وبعض فقهاء المذاهب ذهبوا إلى أنّ موجب الضمان والتعويض المالي أوسع من عنوان الإتلاف ، بل يشمل موارد التفويت والإضرار بالغير ، ففي مثال الحرّ
--> ( 1 ) العين 2 : 193 . لسان العرب 9 : 474 . المصباح المنير : 438 . ( 2 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 35 . ( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 246 . جامع المقاصد 2 : 246 . مجمع الفائدة 2 : 216 . مدارك الأحكام 3 : 343 . الحدائق الناضرة 8 : 110 - 111 . مستند الشيعة 3 : 200 . جواهر الكلام 9 : 303 - 304 .